أغنى رجل في العالم”، “العبقري”، “الأسطورة”، . هذا هو بيل جيتس مؤسس مايكروسوفت الذي توصل إلى ثروة شخصية تصل إلى مئة مليار دولار.
بيل غيتس كان يردد لمعلميه أنه سيصبح مليونيراً عند بلوغه الثلاثين عاماً، ولكنه لم يصبح مليونيراً عندما وصل الثلاثين .. بل اصبح مليارديراً!
رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة ورحلة المليارات تبدأ بفكرة.. واليكم رحلة بيل غيتس الذي استطاع أن يغتنم الفرص ويوظف اكفأ العقول، يركز على أهدافه، يتفوق على المعارضة، يتحكم بالسوق، يصدر قرارات ثابتة، يتعرف على اخطائه ليبقى في الواجهة الأمامية.
ويقول عنه احد أصدقائه في تلك الأيام :”كان بيل أذكى منا جميعاً. ومع ذلك فقد كان متواضعاً وعلى الرغم من أن عمره 9 أو 10 سنوات ولكنه كان يتكلم كالكبار وكان كل ما يقوله أعلى من مستوى تفكيرنا”. وكان بيل يحب الانخراط في المخيمات الصيفية وممارسة الرياضة على أنواعها وخاصة السباحة.
بيل غيتس وعمره 14 يؤسس شركة للبرمجة
كان بيل غيتس بارعا بالرياضيات والعلوم، وقد أدرك أهله قدراته المميزة ولذلك بعد إنهاءه المرحلة الابتدائية أرسلاه إلى مدرسة ليك سايد الإعدادية رفيعة المستوى. وفي عام 1968 قررت المدرسة شراء جهاز كمبيوتر، هذا القرار غير مجرى حياة بيل غيتس البالغ من العمر حينها 13 عاماً.
أكثر الطلاب اهتماما بالكمبيوتر كانوا ثلاثة :بيل غيتس، كانت ايفانس وبول ألن الذي كان اكبر من غيتس بسنتين وأسس معه بعد ذلك مايكروسوفت.
كان الثلاثة يجلسون مسمرين أمام الكمبيوتر, الذي كان آنذاك كبيرا وضخما, في أوقات فراغهم، حتى أنهم أصبحوا يفهمون بالكمبيوتر أكثر من أساتذتهم مما سبب لهم مشكلات عدة مع الأساتذة.
وكانوا يهملون دراستهم بسبب هذه الآلة الجديدة.
في يوم استطاعوا اختراق شبكة المؤسسة الرئيسية. والعبث بالنظام وتخريبه عام 1968.
كانت توجد ثغرات واضحة في نظامهم. المؤسسة اضطرت للبحث عن أشخاص تساعدها لحل مشكلتهم. وهناك أعطت المدرسة أسماء بيل غاتز وأصدقائه. واستطاعوا فعلا إصلاح كل شيء وإغلاق الثغرات.
هناك سمت المجموعة نفسها, (1968) Lakeside Programmers Group.
كان الهدف التعريف بعلمهم للعالم الخارجي. كان ذلك نقطة تحول لهم تعرف الطالبان خلالها على الكثير من الأمور.
في المرحلة الثانوية بقي بيل وألن مع بعضهم. وكانوا دائما يفكرون بطرق جديدة وإمكانيات لتنفيذ ما تعلموه. حتى أنهم عملوا بعدها في نفس الشركات, شركة ISI and TRKوفتحوا فرعا لهم
Traf- O- Dataايضا وصنعوا برنامج لإدارة سير المرور وربحوا 20.000 دولار.
ولادة عملاقة البرمجة Microsoft
بعد تخرجه من المدرسة كان متوقعاً من بــيـل غـيـتس أن يدخل إلى أفضل جامعة في الولايات المتحدة هارفارد، وهذا ما حصل فعلاً.
ولكن بـيـل غـيـتس وجد أنه ليس الأفضل في هارفارد في مادة الرياضيات، وكانت قناعته: “إذا لم أكن الأفضل في الرياضيات فلماذا أتابع في هذا المجال؟”.
نقطة تحول ثانية حدثت لبيل وكانت في شهر كانون الأول عام 1974 عندما كان بول ألن في طريقه لزيارة بـيـل غاتز، رأى خلالها نسخة من مجلة Popular Electronics. وكانت على الغلاف صورة لكمبيوتر شخصي اسمه ALTAIR 8800وأحضرها إلى غيتس، وأدرك أن عصر الكمبيوتر الشخصي سيبدأ وسيكون متوفراً للناس فبدأ بالتفكير في كتابة برامج لكل كمبيوتر.
اتصل الاثنان بالشركة التي صممت الكمبيوتر وكان اسمها MITS وصاحبها ED ROBERTS فطلب منهما برنامجاً سهلاً للكمبيوتر، فأنكب الاثنان لمدة 8 أسابيع ومنحاه برنامجاً أعطوه اسم BASIC ويقول ROBERTS: “كان ذلك رائعاً وفعلاً كان هذا الأمر نقطة تحول بالنسبة إلى عالم الكمبيوتر الشخصي”, وكان هذا السبب الرئيسي لولادة شركة MICROSOFT والتي انبثقت من MICROCOMPUTER SOFTWARE
اشترت الشركة جميع الحقوق منهم.
العمل المتواصل وبداية ممتازة
في عام 76 قرروا إعادة بناء البرنامج ليباع إلى جميع المستهلكين والعامة وايضاً الشركات.
وفعلا شركات كبيرة اشترت البرنامج منها Citibank و GeneralElectric. وفي نفس العام فتح كلا من Billو Allenشركة رسميا في المكسيك.
عندما كان غيتس في رحلة عمل تم تعيين أول سكرتيرة لمايكروسوفت ميريام لوبر. وعندما رجع اتصلت بأحد المدربين تشتكي أن ولداً صغيراً جاء إلى مكتب غيتس وعبث بالكمبيوتر. وذهلت عندما علمت أن هذا الولد كان بــيــل غيتس نفسه ( كان بيل يظهر أصغر بكثير من عمره ).
وعندما علم زوج ميريام أن مديرها عمره 21 عاماً . اقترح عليها أن تتأكد إذا كانت ستقبض راتباً أم لا آخر الشهر.
بعدها بسنة, 77, ارجعوا جميع حقوق برنامج Basic لهم.
صنعوا بعدها برنامجين جدد. وفتحوا فرعا ايضا في اليابان.
قرر بـــيــل غــيــتس وآلن أن ينقلا مكاتب الشركة إلى واشنطن, مكان اكبر لاستيعاب العمل المتزايد.
وكان بيل غيتس قدوة لكل الموظفين في العمل الجاد والمتواصل. وكان يعتقد ” أي صفقة أفضل من لا صفقة أبداً “. وكان يأكل البيتزا الباردة ويبقى طوال الليل في المكتب. كان عدد موظفي شركة مايكروسوفت 13 عندما جمعت أول مليون دولار، بعدها انتقلوا إلى سيشل واختار جميع الموظفين أن ينتقلوا مع بيل وآلن .
على الرغم من أن بـــيــل غــيــتس كان مجتهداً ويعمل بكد، إلا انه واجه صعوبات جمة في تعامله مع الموظفين، فقد كان غيتس غير صبور ويواجه الأشخاص بسرعة، ووجد الموظفون صعوبة في التعامل معه وإرضائه. ومهما كان العمل رائعاً كان بيل يقول يجب أن يطوروه، وكان يصرخ في وجههم إذا أحس بأنهم لا يعطون كل ما لديهم لمايكروسوفت.
في نفس السنة افتتحت ايضا شركة Apple وكانت تصنع كمبيوترات وبرامج. ومع هذا فازت مايكروسوفت عليها.
في سنة 79 فاز برنامجهم بأفضل برنامج وحاز على جائزة قدرها مليون دولار.
وتداولت الأحداث وفتحوا ايضا فروع في أوروبا. وعين مديرا جديدا مختص ليدير معه الشركة والأمور المالية.